السبت، 12 نوفمبر، 2011

ماتشو بيتشو..

ماتشو بيتشو: أسطورة الإنكا الضائعة.. فوق السحاب 

على الرغم من كل ما وصلنا إليه من تقدم وتكنولوجيا، إلا أن هناك العديد من ألغاز الماضي 

التي لا زالت تحيرنا حتى يومنا هذا، 

واليوم سنشاهد لغزاً آخر من ألغاز الماضي من خلال مدينة أسطورية لم تشاهدوا مثلها من قبل، 

لأننا لكي نرها علينا أن نصعد إلى ارتفاع 2340 متر في جبال الأنديز على قمة أحد الجبال، 

لنفاجأ بهذه المدينة الغامضة: 

 

ما تشاهدونه في هذه الصورة المهيبة هو مدينة ماتشو بيتشو التي بناها شعب الإنكا في البيرو منذ أكثر من 600 عام! 

والمثير أنه تم اكتشاف هذه المدينة بالصدفة بواسطة المستكشف الأمريكي هيرام بينغهام في العام 1911، 

حين كان يتسلق جداراً جبلياً ليبحث عن آثار الإنكا التي دمرها الإسبان، 

ليكتشف هذه المدينة المخبأة وسط السحاب بتنظيمها وبنائها البديع. 

ولذا تحمل ماتشو بيتشو أيضاً اسم المدينة المفقودة 

 

تعني كلمة ماتشو بيتشو (باللغة الإنكية) قمة الجبل القديم، 

وتوجد المدينة على شفا هاويتين يحيطان بها بانحدار طوله 600 متر مغطى بغابات كثيفة، 

بينما يجري أسفلها نهر أولو بانبا لترسم كل هذه العناصر مشهداً مهيباً لهذه المدينة الغامضة. 

لذا قامت اليونسكو بتصنيف هذه المدينة ضمن التراث الإنساني العالمي في العام 1983، 

فضلاً عن اختيارها ضمن واحدة من عجائب الدنيا السبعة الجديدة! 

 

وعلى الرغم من أن لشعب الإنكا شواهد تدل على حضارة عظيمة، 

إلا أن هذا الشعب لم يعرف الكتابة، لذا لا يوجد أي سجل تاريخي يحكي قصته أو قصة هذه المدينة بدقة. 

وكل ما لدينا عن هذه الحضارة هو ما تم تناقله عبر الأجيال! 

 

ولذا لا يعرف العلماء أو الباحثون تاريخ بناء هذه المدينة أو سبب بنائها، لكن العلماء يظنون أنها لم تكن للمعيشة

وإنما كانت لتقديم القرابين، 

حيث وجد العلماء جثث أعداد كبيرة من النساء في هذه المدينة. 

وهو الأمر الذي يتوافق مع ما نعرفه من عبادة شعب الإنكا للشمس وظنهم أن النساء هُنّ بنات الشمس المقدسة 

 

وعلى الرغم من جمال وعبقرية المكان، 

إلا أن هذا ليس التميز الوحيد لماتشو بيتشو، بل العجيب أن هذه المدينة مبنية بأسلوب عصري لا يتناسب 

وحضارة قديمة لم تعرف الكتابة! 

فتحتوي المدينة على شوارع صغيرة مرتبة، 

وبنايات وقصور وحدائق وقنوات ري وبرك استحمام، 

والعجيب أن المدينة بأكملها مبنية من أحجار كبيرة الحجم ومتراصة فوق بعضها بدون أي أدوات تثبيت! 

لذا (وكما حدث مع الأهرامات) ظهر الكثير من الأشخاص الذين ادعوا أن هناك مخلوقات فضائية نزلت في هذا 

المكان وبنت هذه المدينة! 

ولو استمر الأمر كما حدث مع الأهرامات أيضاً ربما يأتي اليوم الذي يدعي فيه اليهود أنهم بناة هذه المدينة! 

 

وهذه بعض الصور الأخرى لماتشو بيتشو: 

 

 

 

إخواني الكرام 

إن ماحصل في هذه الدنيا لم يكن عبثا أو مرّت هكذا بلا أي معنى أو حكمة .. 

فلم يكتشف أي شيء أو أي منطقة أو أثر إلا لحكمة يريدها سبحانة وتعالى منا 

.. فهاهم الكفار يتعجبون كما نتعجّب 

ويبحثون الأسرار 

ويدرسون الآثار لإستخراج الخبايا ومعرفة التاريخ . 

. فهؤلاء سخّرهم الله لنا نحن المسلمين . 

. وفي ذلك حكمة يجب علينا تعلّمها وتدبّرها وبالطبع نأخذ ذلك من مصدر ديننا الكتاب والسنة . 

. فحين نقرأ كتاب الله ونتدبّر معانيه ونتأمل في الوجود حولنا في هذا العالم الفسيح والكون الشاسع المليء بالخبايا 

والأسرار التي أخبرنا الله عز وجل بأننا لم نؤت من العلم إلا قليلا . 

. وفعلا حين نتأمل التاريخ والحضارات التي كانت وبادت من عرب أو عجم في الشرق أو الغرب . 

. ينبغي علينا تذكّر نعم الله علينا وأعظمه بعد الإسلام هو العقل الذي يبّصرنا ويدلّنا على معرفة الله وحكمته في 

خلق هذه الدنيا وهذا الكون .. 

فيجب علينا تدبّر معاني كلام الله في الأمم البائده السابقة وكيف كانو هم أعظم منا وأشدّ خلقا وقوّة منا وقد هداهم 

الله لهذه الأبنية والآثار التي أظهرها لنا لأخذ العبر والفائدة وكل ذلك لنرجع لربنا ونذكره دوما ونشكره ونعبده حق 

العبادة كما يجب لأن الله سبحانه لم يخلقنا إلا لعبادته وعمارة هذا الكون بذكره وشكره وطاعته وحسن عبادته