الخميس، 8 مارس، 2012

حبر ومطر


كَحبّاتِ المَطرِ يَهطِلُ المِداد .. قَطرَةٌ هنا وقَطرَة هناك 

وفي هذهِ المَساحة تَتَجمَّعُ القطراتِ 

........................................................ 

وَطن 

 

سألتني : مَا الوَطَـن ؟ 

فأجبتها : كلّ أرض أسجدُ فيها لله بحريّة ، 

وكل زاويةٍ يخشع فيها قلبي وقلمي 

هي لي وطن ..! 

.......................................................... 

القلمُ ... 

 

في يدِ المؤمن كـالغيث ، أينما ســال مـداده نَـفَـع 

وفي يدِ المجـاهد ســلاح ، أينما سُـدِّد أصــــــاب 

وفي يدي مُثقـلٌ بالألـم ، مُفعـم بالأمـلِ والرَّجــاء 

....................................................... 

وَسْـوَسَـة ..! 



قَالت بازدِرَاءٍ : لستُ سوى نُقطة ؛ سَأرحَل .. 

غَادَرت بعض الحروفِ فَشوَّهَت كلَّ المَعاني ! 

................................................... 

صَـدْمَـة ..! 

 

بُحتُ لها قَائِلة : ثَمَّة شيء لا أفهمُهُ ...! 

فنَصَحتني قائِلة : راقبي بصمت ، فكّري ، حلِّلي ، ثم استنبطي . 


لَيتَني تَجاهلتُ نَصيحتها ورضيتُ بـ جَهلي ..! 

......................................................... 

مُحاولة 

بحرَكةٍ رَشيقة وقفَ "عُمر" على يديه مُنتصِبا ، 

وأسندَ رجليْه إلى شَجرةِ الصِّفصافِ التي خَلفَه ، ثمَّ راحَ يَنظر إلى صديقِهِ " عَبد الله " 

وقد ارتسَمَت عَلى مُحيَّاه ابتسامَة مَقلوبَة ...! 

عَبد الله : ماذا تَفعل أيها المَجنون ؟! 

عُمر : مُحاوَلَة ؛ علَّني أرَى الدُّنيا بِـ اعتِدالٍ ... 

أَلَم تُخبرني ـ يا صديقي ـ أنَّ حَال الدُّنيا قد انقلب ، انقلبَ رأسا على عَقب ؟! 

........................................................................................ 
تَرَوٍّ 



إنْ خَالجَتكَ الظنونَ ـ يَومًا ـ فاصْبر مُتَجمِّلا بـ الصَّمتِ ولا تتعجَّل الحُكمَ .. 

دَعِ الأيَّام تؤدِّي دَورَها ، فإمَّا أن تُؤكِد لكَ ظنونك أو تُنهيها ! 

.................................................................................... 
وِحْدَة 

 

أَلقَتْ بجسَدِها النِّحيل عَلى كرسيّها الخشَبي القَديم ؛ 

ضَمَّت بَعضَها إلى بَعضِها مُلتَحِفَة شَالَها البَنفسَجي ، 

ذلكَ الشَّال الذي غَزلَته أمُّها قَبل وَفاتِها ، وَقدَّمته لَها هَديَّة قائلَة 

: البَرْدُ ـ يَا بُنيَّتي ـ لا يَأتي مِنَ الخَارِِِجِ ! 

............................................................................ 
يَومَ عِيدٍ 

 

أقبَلَ الجميعُ وبِيَدِ كلٍّ مِنهُم طَاقةَ وَرد ، َسارَعوا نَحْوَ أمَّهاتهم .. 

وحدَه مَن حَدَّقَ في الوُجوهِ ، طَرَقَ أبوابَ القلوبِ بَحثا عَنها ، ومَا مِن مُجيب ! 

أَسْألُ : لِمَن سَيهدي طِفلي اليَتيم وُرودَهُ ؟! 
............................................................................... 

سُنَنٌ إلهيِّة 



قَد يَقوم بِناء عَلى مُرتَزقة ، لكِنَّه لا يَعلو ولا يَرتَفِع .. 

بَلْ هُوَ مُهَدَّد بالانهِيار في أيَّةِ لَحظّة !